نحن الموقعون أدناه نترحم على أرواح شهداء الإبادة الجماعية في إقليم دارفور وجبال النوبة والنيل الأزرق وشهداء ثورة ديسمبرالمجيدة وبقية شهداء الوطن كافة الذين سالت دماؤهم من أجل تحقيق أهداف الثورة.
لقد مرت الدولة السودانية بتجارب مريرة وغير موفقة عبر تاريخها الطويل والحديث، حيث بدأت الحرب عام1954م قبيل الإستقلال الذي تم من داخل البرلمان عام 1955م واحتفل به الشعب السوداني في 1/1/1956م واستمرت الحرب طيلة عهود الحكم الوطني سواء كان ديمقراطياًّ أو عسكريّاً، حيث كان لنظام الإنقاذ البائد الذي جثَّم على صدرالبلاد على مدى ثلاثين عاماً القدح المُعَلَى في الإنتهاكات لحقوق الإنسان خاصة في إقليم دارفور وجبال النوبة والنيل الأزرق، حيث قتل ما يزيد عن ثلاثمائة ألف مواطن ومواطنة وفَرَّ أكثر من ثلاثة ملايين مواطن ومواطنة إلى معسكرات النُّزوح واللجوء حسب إحصاءات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية،ونتيجة لهذا أصدر مجلس الأمن الدولي القرار 1556 والقرار 1591 تم على إثرهما تصنيف الوضع في دارفور بأنه مهدد للسلم والأمن الدوليين وبانه أسوأ كارثة إنسانية شهدها العصر الحديث، مما أدى إلى تدخل محكمة الجنايات الدولية وفقاً لقرار مجلس الأمن الدولي 1593 واصدار أحكام التوقيف بالقبض على رأس النظام البائد عمر البشير وزمرته والمليشيات الموالية له وبعض أركان حكمه لإرتكابهم جرائم ضد الإنسانية وجرائم الإبادة الجماعية وجرائم الإغتصاب في إقليم دارفور.
إن أساس المشكلة السودانية منذ عام 1954م هو الظلم السياسي بكل أشكاله الواقع على السواد الأعظم من أبناء وبنات الشعب السوداني وخاصة أبناء وبنات الهامش السوداني. وعليه فإن الحل السليم للمشكلة السودانية يكمن في وقف نهائي للحرب بإزالة كافة أسبابها وذلك بمخاطبة جذور المشكلة الأساسية وإحلال سلام شامل يشترك فيه جميع مكونات الشعب السوداني من كافة الأقاليم دون إقصاء، والذي بدوره يكون أساس الإستقرار السياسي والإقتصادي والإجتماعي.
وبعد اتصالات ومشاورات مكثفة بين المنظمات المجتمعية الدارفورية بالقاهرة والحركات المكونة للقوى الثورية، تم التوصل إلى الآتي.

1/ إصدار بيان مشترك يسمى إعلان القاهرة وهو الكيان الذي توحدت تحت مظلَّه الحركات المسلحة الموقعة على هذا الإعلان، لِتُنَسِّق وتعمل معاً لإلحاق أكبر عدد ممكن من الأجسام التشابهة ذات الصِّلة بإعلان القاهرة.

2/ إن وقف الحرب وإحلال السلام يُعْطى الأولوية القصوى في فترة الحكم الإنتقالي حتى لا تضيع ثورة ديسمبر المجيدة2018م كالثورات التي سبقتها، ثورة أكتوبر 1964م وثورة أبريل 1985م نتيجة لتعند الأحزاب وأخطاء قيادات تلك الثورات التي لم تهتم بقضايا الحرب والسلام مما أدى إلى استمرار الحرب

3/ الإلتزام بقرارات الأمم المتحدة الصادرة بخصوص قضية السودان في دارفور منها القرار 1556 والقرار 1591 والقرار 1593 الخاص بمحكمة الجنايات الدولية

4/ الإلتزام بحقوق اللاجئين، من توفير الأمن وكيفية عودتهم الطوعية إلى قراهم الأصلية بعد معالجة مشكلة المستوطنيين الجدد وتعميرها وتعويضهم فرديا وجماعيا مع التمييز الإيجابي لضحايا الحرب والمناطق المتأثرة

5/ التعاون مع الإتحاد الأفريقي والمجتمع الدولي في حل قضية السودان في دارفور في إطار حقوق المواطنة السياسية والإقتصادية والإجتماعية، للحفاظ على السلم والامن الدوليين

6/ تأييد موقف مجلس الأمن الدولي وشركاء السودان ودول الترويكا في إصدار القرار بوقف سحب قوات اليونامد في إقليم دارفور إلى حين التوصل لإتفاق سلام شامل وحقيقي في الإقليم

7/ التنسيق التام مع الشركاء الباحثين عن وفق الحرب وإحلال السلام الشامل المستدام في السودان

8/ المطالبة بعودة المنظمات الإنسانية الدولية والإقليمية إلى المناطق المتأثرة بالحرب مع ضمان وصول المساعدات الإنسانية للمتضررين

9/ تأييد موقف مجلس الأمن الدولي وشركاء السودان ودول الترويكا في إصدار القرار بوقف سحب قوات اليونامد في إقليم دارفور إلى حين التوصل لإتفاق سلام شامل وحقيقي في الإقليم


الموقعون: التوقيع:
ـ محمد عثمان أبو شيبة ـــ مُمَثِّل المنظمات المجتمعية ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـ يحى بشير(بولاد) ــــ رئيس الحركة الوطنية لتحرير السودان ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـ إسماعيل آدم محمد( موروا) ـــ رئيس حركة سودان الغد للتغيير ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـ عبد الله يحى محمد ـــ رئيس حركة التحالف الفدرالي الديمقراطي ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـ حافظ عبد النبي ـــ رئيس جبهة القوى الثورية المتحدة ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

صدر تحت توقيع الأستاذ/
إبراهيم الفاضل ( حريري )
رئيس تجمع القوى الثورية والمجتمعية ( إعلان القاهرة )
12/ أغسطس / 2019م


////////////////////